حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

400

كتاب الأموال

1195 - أنا أبو الأسود ، أنا ابن لهيعة ، قال : كتب إليّ يحيى بن سعيد أنّه سمع السّائب بن يزيد ، يقول : صحبت سعد بن أبي وقّاص زمانا ، فما سمعته يحدّث عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلا حديثا واحدا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق والخليطان ما اجتمعا على الفحل والمرعى والحوض " . قال أبو عبيد : وقد تكلّمت العلماء في تفسير الجميع بين المتفرّق ، والتّفريق بين المجتمع قديما منهم : الأوزاعي وسفيان ومالك بن أنس واللّيث بن سعد . قال أبو عبيد قال : حدّثني هشام بن إسماعيل ، عن محمّد بن شعيب ، عن الأوزاعيّ ، قال : قوله : " لا يفرّق بين مجتمع " يقول : لا ينبغي للمصدّق ، إذا كان ثلاثة نفر ، لكلّ واحد منهم أربعون شاة ، وهم خلطاء أن يأخذ منهم أكثر من شاة واحدة ، لا يفرّق بينها ثمّ يأخذ من كلّ أربعين واحدة قال : وقوله : " لا يجمع بين متفرّق " يقول : إذا كانت لكلّ رجل أربعون شاة على حدة ، فلا ينبغي لهم أن يجمعوها فيجدها المصّدّق مجتمعة فلا يأخذ منها إلا شاة ، والواجب عليهم في ذلك ثلاث فهذا قول الأوزاعيّ أنا ابن أبي أويس ، عن مالك بن أنس ، أن تفسير قوله " لا يجمع بين مفترق " أن ينطلق النّفر الذين لكلّ واحد منهم أربعون شاة ، قد وجبت على كلّ واحد منهم الصّدقة ، فإذا أظلّهم المصّدّق جمعوها جميعا ، لأن لا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة ، فنهوا عن ذلك وقوله : " لا يفرّق بين مجتمع " الخليطان يكون لكلّ واحد منهما مائة شاة وشاة ، فيكون عليها في ذلك ثلاث شياه فإذا أظلّهم المصّدّق ، فرّقا غنمهما ، فلم يكن على كلّ واحد منهما إلا شاة واحدة فنهي عن ذلك . قال أبو عبيد : وأمّا سفيان بن سعيد فإنّه يروى عنه وهو المعروف من قوله أنّه قال : في قوله " لا يجمع بين متفرّق " مثل الأوزاعيّ ومالك سواء لم يختلفوا في هذه الخلّة ، قال : وأمّا قوله " لا يفرّق بين مجتمع " فإنّه إن يكن عشرون ومائة شاة لرجل واحد ، فلا ينبغي للمصّدّق أن يفرّقها ثلاث فرق ، ثمّ يأخذ من كلّ أربعين شاة ، ولكن يأخذ منها جميعا شاة واحدة ، لأنّها ملك لإنسان واحد فهذا قول سفيان .